وقال الأثرم (^١): رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي ﷺ في إسناده شيء يأخذ به، إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو ابن شعيب (^٢)، وإبراهيم الهجري (^٣)، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه (^٤).
وفي الآداب الشرعية نقلًا عن الخلال (^٥): أن الحديث إذا ضعف إسناده عن رسول الله ﷺ ولم يكن له معارض قال به، فهذا مذهبه - يعني: الإمام أحمد.
وقال الخلال أيضًا في الجامع في حديث ابن عباس في كفارة وطء
(^١) هو أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال: الكلبي، الأثرم الإسكافي أبو بكر جليل القدر حافظ إمام، أحد الآخذين عن الإمام أحمد والمكثرين من مسائله، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٧٨ - ٨٩، مختصر طبقات الحنابلة للنابلسي ص ٣٧ - ٣٩.
(^٢) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال أحمد: ربما احتججنا به، وقال أبو داود: ليس بحجة، مات سنة ثمان عشرة ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي ٢/ ٣٣٢.
(^٣) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري أبو إسحاق الكوفي، ضعفه النسائي وغيره، قال ابن عدي: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله، وعامتها مستقيمة.
انظر: الخلاصة للخزرجي ١/ ٥٦.
(^٤) مسودة آل تيمية ص ٢٧٣.
(^٥) هو: أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال، صاحب التفاسير الدائرة، والكتب السائرة، من ذلك: الجامع لعلوم الإمام أحمد، والعلل، والسنة، والطبقات، وغيرها، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
انظر: المنهج الأحمد ٢/ ٥ - ٧، مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص ٢٢.