393

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

خپرندوی

بدون

تناقض أهل السفور واختلافهم في معنى الخصوصية المحدثة
وما أوردوه من شبهات بخصوصها
حيث ذهب فريق منهم أن فرض تغطية المرأة لوجهها خاص بأمهات المؤمنين ولا يجب على من سواهن ذلك فهذا والله فوق أنه سوء أدب وسوء ظن في حق بيت النبوة فإنه يدلك على مدى الأفهام المعكوسة والمتسرعة، والتي لا ترجع لأهل العلم السابقين، ومدى التحريف والتبديل والتصحيف الذي وقع في فريضة الحجاب، فلو قالوا أن أمهات المؤمنين لا يحتجبن ويجوز النظر إليهن، فهذا يمكن قوله لكونهن أمهات ويحرم النكاح بهن بنص القرآن، وقد قيل، أما غيره مما فهمه فريق من دعاة السفور اليوم فلا يدخل في عقل أحد حتى ينسب لإمام من أئمة الشرع أنه عناه بقوله، فعلم أنهم لم يفهموا قولهم وغلطوا وعكسوا مرادهم والله بصير بعباده.
ولهذا لم يوافقهم فريق آخر من دعاة السفور، ولكن العجيب أنهم رفضوا قول الأولين بوجود خصوصية ووجوب التغطية على أمهات المؤمنين، وقالوا لا دليل على ذلك، وصدقوا، ولكنهم قالوا هو سنة ومستحب على أمهات المؤمنين وعلى غيرهن من نساء المسلمين كافه، كما قاله الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، ولكن ليس العجب هنا بل العجب حين استشهد ﵀، بأدلة وأقوال الفريق الأول فنقل أدلتهم المفهومة عندهم على فرض ستر الوجه على أمهات المؤمنين فقط والمعكوسة والمبتورة من كلام ومراد المتقدمين، كابن بطال، والقاضي

1 / 402