387

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

خپرندوی

بدون

١٤ - وقال في معرفة السنن والآثار للبيهقي " كتاب النكاح" - باب ما جاء في أمر رسول الله ﷺ وأزواجه - (قال الشافعي: وكان مما خص الله نبيه ﷺ قوله: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ وقال: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا﴾ فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين، وليس هكذا نساء أحد غيره، وقال الله: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن﴾ فأبانهن به ﷺ من نساء العالمين، وقوله: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدة تجمع معاني مختلفة، ومما وصفت من أن الله أحكم كثيرا من فرائضه بوحيه، وسن شرائع، واختلافها على لسان نبيه ﷺ وفي فعله، فقوله: ﴿أمهاتهم﴾ يعني في معنى دون معنى، وذلك أنه لا يحل لهم نكاحهن بحال، ولا يحرم عليهم نكاح بنات لو كن لهن، كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم) (١) انتهى.
١٥ - وقال صاحب روضة الطالبين: (الضرب الرابع: ما اختص به من الفضائل والإكرام ما اختص به ﷺ من الفضائل والإكرام فمنه أن زوجاته اللاتي توفي عنهن ﵅ محرمات على غيره أبدا ... وقال الواحدي من أصحابنا قال بعض أصحابنا: لا يجوز أن يقال هو أبو المؤمنين لقول الله تعالى: ﴿ما كان محمد أبآ أحد من

(١) انظر كذلك كتاب الأم للإمام الشافعي (٥/ ١٥١).

1 / 396