380

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

خپرندوی

بدون

ذلك يمكن القول به، أما أن يفهموا الخصوصية بأن تحتجب الأمهات ومن يحرم النكاح بهن عن الأبناء ولا تحتجب النساء الأجنبيات عن الأجانب، فهذا والله العكس تمامًا لمعنى الخصوصية الحقيقية التي إمامنا وهي أنهن خصصن عن غيرهن من الأمهات بالتحجب من أبنائهن، أو عن تلك الخصوصية التي فهمها السلف وتكلموا عنها من التشديد والتغليظ عليهن أكثر من غيرهن من النساء، فلا يدخل في عقل أحد سليم الفطرة صافي الطوية جليل التعظيم لبيت النبوة أن يقول مثل هذا، أو أن الله يُنْزِل الآيات في ستر الوجه خاصة لزمن محدود جدًا، بعمر حياة أمهات المؤمنين فقط، ألا جعلهم لو صدقوا كبقية نساء المسلمين؟ وهن أولى وأحرى والفتنة منهن وإليهن أبعد، ولو سكتوا لكان أولى بهم من هذا التخريف والتحريف والتبديل والتصحيف لمراد الله ومراد رسوله ﷺ ومراد أهل العلم، فأهل العلم يتكلمون في شيء وهم يفهمونه في شيء آخر.
وقوله: (والظاهر أن هذا ليس متفقًا عليه فقد حكى القرطبي في كون نسائه ﵇ كالأمهات في الحرمة وإباحة النظر أو في الحرمة فقط قولين ولكن الظاهر منهما الثاني) وأيد الثاني وهو حرمة أمهات المؤمنين مع عدم إباحة النظر إليهن فهن كبقية نساء العالمين مع كونهن في حكم الأمهات أي في معنى دون معنى، وهذا بإجماع أهل العلم كما ترى هنا، وسيأتي المزيد عند كلامنا على الخصوصية الثانية المتفق عليها بمشيئة الله تعالى.

1 / 389