279

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

خپرندوی

بدون

- وإما أن يكون فيه فتنة ولا غرض فيه.
- وإما أن يكون فيه فتنة وغرض.
أما القسم الأول: فاعلم أنه لا يجوز أن يتعمد النظر إلى وجه الأجنبية لغير غرض (١) وإن وقع بصره عليها بغتة يغض بصره، لقوله تعالى: ﴿قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ وقيل يجوز مرة واحدة إذا لم يكن محل فتنة، وبه قال أبو حنيفة ﵀ ولا يجوز أن يكرر النظر إليها لقوله تعالى: ﴿إن السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أولائِكَ كان عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ ... ولأن الغالب أن الاحتراز عن الأولى لا يمكن فوقع عفوًا قصد أو لم يقصد.
أما القسم الثاني: وهو أن يكون فيه غرض ولا فتنة فيه فذاك أمور:
أحدها: بأن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفيها، روى أبو هريرة ﵁: «أن رجلًا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله ﷺ: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا» ... فكل ذلك يدل على جواز النظر إلى وجهها وكفيها للشهوة إذا أراد أن يتزوجها، ويدل عليه أيضا قوله تعالى: ﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النّسَاء مِن بَعْدُ وَلاَ أن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٢] ولا يعجبه حسنهن إلا بعد رؤية وجوههن.
وثانيها: إذا أراد شراء جارية فله أن ينظر إلى ما ليس بعورة منها.

(١) أي من غير حاجة أو سبب.

1 / 287