221

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

خپرندوی

بدون

مَالِكٍ: أَرَى أن يُتَقَدَّمَ إلى الصُّنَّاعِ فِي قُعُودِ النِّسَاءِ إليهمْ وَلا تُتْرَكُ الشَّابَّةُ تَجْلِسُ إلى الصُّنَّاعِ، وَأما المتجالة وَالخادم الدُّونُ وَمَنْ لا يُتَّهَمُ عَلَى الْقُعُودِ عِنْدَهُ وَمَنْ لا يُتَّهَمُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ كُلُّهُ صَوَابٌ فإن أكثر هَذِهِ لَيْسَتْ بِضَرُورَةٍ تُبِيحُ التَّكَشُّفَ فَقَدْ تَصْنَعُ وَتَسْتَصْنِعُ وَتَبِيعُ وَتَشْتَرِي وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ وَلا يُمْنَعْنَ مِنْ الخروج وَالمشي فِي حَوَائِجِهِنَّ وَلَوْ كُنَّ مُعْتَدَّاتٍ وَإلى المسجِدِ وإنما يُمْنَعْنَ مِنْ التَّبَرُّجِ وَالتَّكَشُّفِ وَالتَّطَيُّبِ لِلْخُرُوجِ وَالتَّزَيُّنِ بَلْ يَخْرُجْنَ وَهُنَّ مُنْتَقِبَاتٌ، وَلا يَخْفِقْنَ فِي المشي فِي الطُّرُقَاتِ، بَلْ يُلْصَقْنَ بِالْجُدْرَان انتهى مِنْ مُخْتَصَرِ أحكام النَّظَرِ. (تَنْبِيهٌ) مَنْ أبيحَ لَهُ النَّظَرُ (١) فَلا يَجُوزُ لَهُ قَصْدُ اللَّذَّةِ وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إلى الأمردِ لا يَجُوزُ فِيهِ قَصْدُ اللَّذَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) انتهى كلامه.
فأين غير (ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ: لِلشَّاهِدِ وَلِلطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ وَلِلْخَاطِبِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ) فكيف يقال أن مالك يجوز كشف المرأة لوجهها وهو لم يجوزه للخاطب لإمكان أن توصف له المرأة.
ثم أرأيت كيف الحرص من إمام المذهب مالك ﵀ وأتباعه فلم يبيحوا لها ما أباحه غيرهم من الكشف للبيع أو الشراء ونحوه (فإن أكثر هَذِهِ لَيْسَتْ بِضَرُورَةٍ تُبِيحُ التَّكَشُّفَ) وكيف أيده أئمة المذهب (بَلْ يَخْرُجْنَ وَهُنَّ مُنْتَقِبَاتٌ).

(١) قوله: (مَنْ أبيحَ لَهُ النَّظَرُ) لتعلم أنهم يتكلمون في رخصة جواز النظر من ناظر مخصوص وليس كلامهم في تشريع لفرضة الحجاب لعموم الناس.

1 / 228