333

The Umayyad Caliphate from the Book of Lengthy Accounts attributed to Al-Dinawari

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

خپرندوی

دار الجامعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

لم يكن المختار حاضرًا، ثم سمع بخروجه، وأتى لنصرته فلم يدرك ذلك وأخذ بها، ولما أحضر عند عبيد الله بن زياد أنكر ذلك، فضربه ابن زياد على عينه، ثم شفع له عمرو بن حريث واكتفى عبيد الله بسجنه، ثم أُخْرِجَ من سجنه بشفاعة عبد الله بن عمر ﵁؛ لأن أخت المختار كانت معه (^١).
ثم إن المختار كان مع عبد الله بن الزبير ﵁ في حربه مع جند الشام، وقد قاتل معه أشد القتال، فلما انقضت الحرب، وغادر أهل الشام استأذن المختار من عبد الله بن الزبير ﵁ في الخروج إلى الشام، وكان في نيته الغدر به، مع أن عبد الله بن الزبير ﵁ كان لا يشك في صدقه وولائه (^٢)، وكان سبب تركه له أنه لم يُوله شيئًا (^٣).
ثانيا: دعوة المختار وعلاقته بآل البيت:
رأينا فيما سبق أن المختار يتقلب في ولائه، وكأنه يبحث عن شيء ولم يجده، فقد كان يميل إلى معاوية ﵁، ثم صار مع مسلم بن عقيل، ولما قُتِلَ انحاز إلى عبد الله بن الزبير ﵁، ولما خرج المختار من عبد الله بن الزبير ﵁ إلى الكوفة، وكان عليها عبد الله بن مطيع، فأظهر مناصحة عبد الله بن الزبير ﵁، وعابه في السر، ودعا إلى ابن الحنفية، وحرض الناس على ابن مطيع، وقتل صاحب شرطته، واتخذ له شيعة وخيلًا عظيمة، ثم هرب منه ابن مطيع (^٤).
فالمختار يتولى آل البيت وهم يتبرءون منه، ولا يثبت أن أحدًا منهم أثنى عليه، وهذا يدل على أنه لا شيء فوق الدين، فهم عرفوا كذب المختار وسوء

(^١) البلاذري: الأنساب ٧/ ٣٧٦.
(^٢) ابن سعد: الطبقات ٥/ ٩٨.
(^٣) البلاذري: الأنساب ٦/ ٣٧٩.
(^٤) ابن سعد: الطبقات ٥/ ١٤٧.

1 / 347