310

The Umayyad Caliphate from the Book of Lengthy Accounts attributed to Al-Dinawari

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

خپرندوی

دار الجامعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ويضاف إلى ذلك ما سبق أن مر بنا في سبب اعتزاله الإمارة حينما كثر الشر وطلب منه الناس إعمال السيف حتى يستقيم أمرهم.
فدلت هذه الآثار أن علمه وصلاحه ومكانته بين الناس هو ما جعله أهلًا لرضاهم وليس لقرابته من الرسول ﷺ كما زعم صاحب الكتاب وغيره.
* خروج عبيد الله إلى الشام وأحداث الطريق:
[١٤٥]- (ولما أتى على عبيد الله أيام، وأمن الطلب، قال لمسعود بن عمرو، والحارث بن قيس: إن الناس قد سكنوا، ويئسوا مني، فاعملا في إخراجي من البصرة لألحق بالشام. فاكْتَرَيَا (^١) له رجلًا من بني يشكر (^٢) أمينًا هاديًا بالطريق، وحملاه على ناقة مهرية (^٣)، وقالا لليشكرى: عليك به لا تفارقه حتى توصله إلى مأمنه بالشام. فخرج، وخرجا معه مشيعين له في نفر من قومهما ثلاثة أيام، ثم ودعاه وانصرفا.
قال اليشكري: فبينا نحن نسير ذات ليلة إذا استقبلنا عير وحادٍ يحدو فيها، ويقول:
يا رب، رب الأرض والعباد … العن زيادًا، وبني زياد
كم قتلوا من مسلم عباد … جم الصلاة خاشع الفؤاد
يكابد الليل من السُّهاد

(^١) الاكتراء: اكترى الدابة والأرض: أي أخذها بأجر. الحميري: شمس العلوم ٩/ ٥٨١٨. وقوله اكتريا الحارث بن قيس ومسعود بن عمرو، سيأتي الحديث أن مسعودًا قُتِلَ قبل خروج عبيد الله إلى الشام.
(^٢) هو يساف بن شريح بن أساف العدوي من بني يشكر، صحب عبيد الله بن زياد وروى عنه وذلك في خروجه من العراق إلى الشام ودخل معه دمشق، له إدراك، من الثانية، وليس له رواية. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٢٨/ ٣٥. أكرم الفلوجي: المعجم الصغير ٢/ ٦٥٩.
(^٣) مهرية: نسبة إلى مهرة بن حيدان، حي عظيم، وإبل مهرية منسوبة إليهم. ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم ٤/ ٣١٧.

1 / 322