الإسلام عامًا، والإيمان خاصًا (^١).
(^١) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٣/ ٢٢٣ - رقم ١٦٩٥).
رجال إسناده ثقات.
وأخرجه أبو بكر الخلال في السنة (١٠٧٧)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (١٤٩٩)، وعبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣١١) وأورده ابن منده في كتاب الإيمان (١/ ٣١١).
التعليق: إن من نظر في كلام أئمة السلف وجد أن عباراتهم اختلفت في بيان معنى الإسلام والإيمان، وذلك لاختلاف فهمهم لبعض النصوص الواردة في هذا الموضوع.
وقد جاء اختلافهم على ثلاثة أقوال:
- فأصحاب القول الأول: ذهبوا إلى التفريق بين الإسلام والإيمان، منهم عبد الله بن عباس، والحسن، ومحمد بن سيرين، والزهري، وحماد بن زيد، وأحمد. انظر الإيمان لابن منده (١/ ٣١١).
وقد استدلوا بقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ (١٤)﴾ [الحجرات: ١٤]. قال ابن القيم في مدارج السالكين (٣/ ٩٢): "فإنه فرق بين قولهم آمنا وقولهم أسلمنا، ولكن لما لم يذوقوا طعم الإيمان قال: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ ووعدهم ﷾ مع ذلك على طاعتهم أن لا ينقصهم من أجور أعمالهم شيئا".=