344

The Traditions from the Predecessors in Creed Through the Reported Issues from Imam Ahmad

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الرياض - اللملكة العربية السعودية

ژانرونه
Hanbali
سیمې
مصر
بمشيئة منه، قد عَلِمَ من إبليس ومن غيره ممن عصاه -[من لدن أن] (^١) عُصي ربنا ﵎ إلى أن تقوم الساعة- المعصية وخلقهم لها. وعَلم الطاعة من أهل طاعته وخلقهم لها، فكل يعمل بما يخلق له، وصائر إلى ما قضى عليه، وعلم منه، لا يعدو أحد منهم قدر الله ومشيئته، والله الفعال لما يريد (^٢).

(^١) ساقط من المطبوع، وقد أضفتها من المخطوط ل (١٧١/ أ).
(^٢) مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص ٣٥٥).
التعليق: كل نفس قدر الله عليها قبل أن تُخلق إما من أهل السعادة وإما من أهل الشقاوة، وليس هذا ظلم من الله تعالى، فالله منزه عن الظلم، لا يظلم أحدا مثقال ذرة، فكل شيء بعلم الله وقدرته.
فإن حصل نوع لبس في فهم ذلك، فيكون الجواب:
أولًا: كما قال أبو الأسود الدؤلي ﵀: "إنه ليس شيء إلا خَلْق الله وملك يده لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون".
ثانيًا: أن الله جعل كُلًا ميسّر لما خلق له، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل].
وعن علي ﵁ قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله ﷺ فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخِصرة، فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: ما منكم =

1 / 355