ما هذا يا معاذ فقال رأيتهم يسجدون لأساقفتهم وأنت أحق أن يسجد لك يا رسول الله يعني أحق من أساقفتهم بالسجود فقال النبي ﷺ لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها» .
وروى النسائي بسند جيد عن أنس بن مالك ﵁ «أن ناسا جاؤوا إلى النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا فقال يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿»، ولقد بلغ من سد النبي ﷺ ذرائع الشرك ووسائله أن لا يترك في بيته صورة شيء يعبد من دون الله تعالى أو يعظم تعظيم عبادة.
ففي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت لم يكن النبي ﷺ يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه والتصاليب هي الصلبان التي يتخذها النصارى شعارا لدينهم أو يعبدونها والصليب كل ما كان على شكل خطين متقاطعين هكذا عرفه صاحب المنجد ومعناه أن يكون على شكل خط مستقيم أو فوق وسطه، يزعم النصارى أن المسيح بن مريم ﵊ صلب عليه بعد أن قتل وقد قال الله تعالى في القرآن مكذبا من زعموا أنهم قتلوه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧] وقال تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا - بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٧ - ١٥٨] فكان النصارى يقدسون الصليب يضعونه فوق محاربهم ويتقلدونه في أعناقهم فكان من هدي النبي ﷺ إزالة كل ما فيه تصاليب حماية لجانب التوحيد وإبعادا عن مشابهة غير المسلمين ولقد كانت بلادنا هذه والحمد لله من أعظم البلاد الإسلامية محافظة على توحيد الله تعالى ومتابعة رسوله ﷺ بما من الله عليها من علماء مبينين وولاة منفذين وصارت عند أعداء الإسلام قلعة الإسلام فغزوها من كل جانب بكل شكل من أشكال الغزو حتى كثرت الفتن فيها وصارت صور الصلبان على بعض الألعاب للأطفال بل وعلى الفرض لتكون نصب أعين المسلمين صبيانهم وكبارهم فلا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون.
اللهم احفظ لهذه الأمة دينها وقها شر أعدائها وأيقظ القلوب من الغفلة عما يراد بنا يار رب العالمين إنك جواد كريم. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. . الخ.