140

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

والثَّالِثَةُ: أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ شَهْوَةً وعَادَةً يَنْقَطِعُ بِها عَنِ المَقْصوْدِ" انْتَهى.
قُلْتُ: إذَا لم يُفَتِّشْ طَالِبُ العِلْمِ عَنْ مَوَاطِنِ جُلُوْسِهِ، ومَبَاغِي جُلَسَائِهِ، كَما ذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ ﵀، وإلَّا كَانَتْ مُخَالَطتهُ بالصَّالحِينَ آفةً قَدْ تَأخُذُهُ إلى أوْدِيَةِ غَفْلةٍ عَنْ طلَبِ العِلْمِ الَّذِي يُرِيدُ، وهُوَ لا يَعْلَمُ، والله أعْلَمُ.
* * *
ومِنْ مَحَاسِنِ النَّصَائِح السَّنِيَّةِ الخَاصَّةِ لطُلابِ العِلْمِ، مَا ذَكَرَهَا ابنُ القَيِّمِ عَنْ شَيخِهِ ابنِ تَيمِيَّةَ في "مَدَارِجِ السَّالِكِينَ" (٢/ ٢٠٢): "قَالَ لِي شَيخُ الإسْلامِ ابنُ تَيمِيَّةَ - قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ - في شَيءٍ مِنَ المُبَاحِ: هَذَا يُنَافي المَرَاتِبَ العَالِيَةَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ تَرْكُه شَرطًا في النَّجَاةِ".
* * *
وأخِيرًا؛ فإنَّني أُوْصِي نَفْسِي، وطُلابَ العِلْمِ أنْ يَأخُذُوا حَظَّهُم مِنْ كُتُبِ "الزُّهْدِ" قِرَاءةً وإقْرَاءً، ودَرْسًا ومُدَارَسَةً، هَذَا إذَا عَلِمْنا أنَّ السَّلَفَ كَانَتْ مَجالِسُهُمْ لا تَنْقَطِعُ عنِ رِوَايَاتِ كُتُبِ "الزُّهْدِ" تَألِيفًا وتحْدِيثًا وقِراءةً، بَلْ مَا تجَمَّلَ تَارِيخُهُمْ إلَّا بِما ذُكِرَ عَنْهُمْ مِنْ زُهْدِيَّاتٍ وتَقْوَى كَانَتْ مَاثِلَةً: في تألُّهٍ في عِبَادَةٍ، وإيمانٍ في اسْتقَامَةٍ، ووَرَعٍ في خَشْيَةٍ، وصَبْر في يَقِينٍ!

1 / 151