131

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

* أمَّا فُضُوْلُ النَّظَرِ:
قَالَ تَعَالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١].
قَالَ ابنُ كَثِير ﵀ في "تَفْسِيره" (٥/ ٣٢٦): "يَقُوْلُ تَعَالى لنَبِيّهِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ: لا تَنْظُرْ إلى هَؤلاءِ المُتْرَفِينَ، وأشْبَاهِهِم ونُظَرائِهِم، ومَا هُمْ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، فَإنَّما هُوَ زَهْرَةٌ زَائِلَةٌ، ونعْمَةٌ حَائِلَةٌ، لنَخْتَبِرَهُم بذَلِكَ، وقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُوْرُ" انْتَهَى.
ويَقُوْلُ ابنُ سَعْدِي ﵀ في "تَفْسِيرِه" (٤٦٦) في مَعْنَى هَذِهِ الآيةِ: "أي: ولا تَمُدَّ عَينيكَ مُعْجَبًا، ولا تكرِّرَ النَّظَرَ مُسْتَحْسِنًا إلى أحْوَالِ الدُّنْيَا والمُمَتَّعِينَ بِها مِنَ المآكِلِ والمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ، والمَلابِسِ الفَاخِرَةِ، والبُيُوْتِ الُمزخْرَفَةِ، والنِّسَاءِ المُجَمَّلَةِ؛ فإنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ زَهْرَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا تَبْتَهِجُ بها نُفُوْسُ المُغْتَرِّينَ، وتَأخُذُ إعْجَابًا بأبْصَارِ المُعْرِضِينَ، ويَتَمَتَّعُ بها -بقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الآخِرَةِ- القَوْمُ الظَّالمُوْنَ، ثُمَّ تَذْهَبُ سَرِيعًا وتَمْضِي جَمِيعًا، وتَقْتُلُ مُحِبِّيهَا وعُشَّاقَهَا؛ فَيَنْدَمُوْنَ حَيثَ لا تَنْفَعُ النَّدَامَةُ، ويَعْلَمُوْنَ مَا هُم عَلَيهِ إذَا قَامُوْا يَوْمَ القِيَامَةِ؟

1 / 142