119

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

وإلّا فالطَّرِيقُ مَسْدُوْدَةٌ والبُلْغَةُ مَفْقُوْدَةٌ، فَدْوْنَ ما تَتَمَنَّى خَرْطُ القَتَادِ!
* * *
فَهَذِه انْتِقَاءَاتٌ مختصَرَاتٌ مِنْ مَأثُوْرَاتِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ، تَأخُذُ بحُجَزِ طُلابِ العِلْمِ مِنْ مُوَاقَعَةِ: فُضُوْلِ الكَلامِ، والطَّعامِ، والنَّظَرِ، والنَّوْمِ، والمُخَالَطَةِ، فتأمَّلها فإنَّها عَزِيزَة!
* فأما فُضُوْلُ الكَلامِ:
فَقَدْ قَالَ تَعَالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨].
وقَدْ نَصَّ كَثِير مِنَ السَّلَفِ عَلى أنَّ المَلَكَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيءٍ مما يَقُوْلُهُ العَبْدُ: خَيرًا كَانَ أو شَرًّا أو مُبَاحًا!
وإلَيهِ ذَهَبَ ابنُ عَبَّاسٍ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وقَتَادَةُ السُّدُوْسِيُّ وغَيرُهُم.
يَقُوْلُ ابنُ عَبَّاسِ ﵄ في مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ: "يُكْتَبُ كُلُّ مَا تكلَّمَ بِه مِنْ خَيرٍ أو شَرٍّ؛ حَتَّى إنَّه ليُكْتَبُ قَوْلُهُ: أكَلْتُ، شَرِبْتُ، ذَهَبْتُ، جِئْتُ رَأيتُ".

1 / 130