102

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

فَعَلِيه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِها مِنْ غَيرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أوْزَارِهِم شَيئًا" (١) مُسْلم.
وبَعْدَئِذٍ؛ فَلا تَنْسَ يَا رَعَاكَ اللهُ! مَا فَعَلَه المأمُوْنُ يَوْمَ عرِّبَتْ في عَهْدِه عُلُوْمُ اليُوْنانِ، والفَلاسِفَةِ مِنَ اليَهُوْدِ والنَّصَارَى والِهنْدِ: مِثْلُ الطِّبِّ، والحِسَابِ، والطَّبِيعَةِ، والهَيئَةِ، والمَنْطِقِ ... فَلَمّا دَرَسَها النَّاسُ، وتَنَاقَلُوْها فيمَا بَينَهُم؛ ظَهَرَتْ بِسَبَبِها البِدَعُ والأهْوَاءُ، وضَلَّ وابْتَعَدَ النَّاسُ عَنْ عِلْمِ النُّبوَّةِ ... فعِنْدَها كَانَ الضَّلالُ والانْحِرَافُ، والشَّرُّ الكَبِيرُ، والفَسَادُ العَرِيضُ!
* * *
لأجْلِ هَذا؛ كَانَ عَلَيكَ أنْ تَقِفَ بِخَوْفِكَ عِنْدَ هَذَا العِلْمِ، لا سِيَّما إذَا عَلِمْتَ أنَّ الَّذِينَ ضَلُّوا وأضَلُّوا بِهَذِه العُلُوْمِ الوَافِدَةِ وَقْتَئِذٍ: هُمُ مِنَ العُلَمَاءِ!، فَكَيفَ والحَالَةُ هَذِه إذا عَلِمَ الجَمِيعُ أنَّ مُعْظَمَ الَّذِينَ يَتَجَارَوْنَ وَرَاء هَذِه العُلُوْمِ النَّكدَةِ، ويَتَقَاطَرُوْنَ عَلَى دَوْرَاتِها: هُمُ الشَّبَابُ مِنْ أبْنَاءِ المُسْلِمِينَ؛ فاللهَ اللهَ فيهِم!

(١) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١٠١٧).

1 / 113