178

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

دار الصميعي للنشر والتوزيع

سیمې
عراق
كَفَرَ، لأنَّه كذَّبَ الله في قولِهِ، وجَحَدَ ما أنبأتْ به رسلُه، وإنِ ادّعى الإِسلامَ وانتسبَ إليه، فالإِسلامُ يَبْرأ منه.
وقد ذكرتُ في المَبْحث الخامس أنَّ الله تعالى لم يُضِف شيئًا ممَّا أنزله إلى نفسِهِ غيرَ كلامهِ، وذلك لأنَّه صفتُهُ.
* وأمَّا عَوْدُ كلامهِ تعالى إليه فقد تأوَّلَهُ بعضُ أهلِ السُّنَّة بعَودِ تلاوته وقراءته التي هي كَسْبُ العبدِ.
وهذا المعنى حَق، فإنَّه تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] ولكن ليسَ هو المُرادَ في تفسيرِ هذه اللَّفْظَة (وإليه يعودُ) وإنَّما المرادُ أن كلامَ الله تعالى يُسرى عليه في ليلةٍ فَيُرْفَع من المَصاحفِ، وصُدور الحُفَّاظ، فلا تَبْقى في الأرضِ منه آية.
وبهذا جاء الخبرُ عن رسولِ الله ﷺ وغيرِه من أصحابه.
فأمَّا الخبر عن رسول الله ﷺ فعَنْ حذيفةَ بن اليَمان وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ:
"يُسْرى على كتاب الله لَيْلاِّ، فيُصْبحُ الناسُ ليس في الأرضِ، ولا جوفِ مسلمٍ منه آية" (٦٤).
وأما الخَبَرُ عن أصحابهِ، فوردَ عن أبي هريرة وابن مسعود.
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال:

(٦٤) حديث صحيح، خرجته وحققته في التعليق على "اختصاص القرآن" لضباء الدين المقدسي تعليق (٦٨).

1 / 195