764

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

تعالى فاقتنع بدعوة الشيخ، وأعلَنَ ذلك بين رجاله المقربين، وتلقى الشيخ بالقبول وأكرمه، وتزوج الشيخ عمته الجوهرة بنت عبد الله بن معمر، وكانت ذات مكانة عالية فقد ذكر المؤرخون أن محمد بن سعود ورفاقه لم ينزلوا من موضع تحصنهم عقب قتل محمد بن حمد بن عبد الله بن معمر الملقب خرفاش لزيد بن مرخان إلا بعد أن أعطتهم الأمان سنة ١١٣٩ هـ١ ولعل الشيخ يترسم بذلك الزواج منها خطى رسول الله ﷺ من خديجة ذات المكانة العالية ﵂، وما من شك أن العلاقة بالمصاهرة تزداد متانة سيما وأَن الشيخ يرجو نصرة هذا الأمير، لأَنه رأى بعد ما وجده في حريملاء أن المتعين اتخاذ سياسة راشدة لحماية منجزات الدعوة ومكاسبها، والقيام بنصرتها لأنه لا دين إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمامة ولا إمامة إلا بالسمع والطاعة والسمع والطاعة إنما تكون للأمير الذي توفرت فيه ملكات الإِمارة مع صحة دينه وكان عثمان هذا من المرجوين لهذا المقام الجليل على حد قول الشاعر:
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
لذا فإن الشيخ جاء إلى العيينة وعرض على عثمان هذه الرغبة وبين خطورة هذا الشأن وأهميته وقيمته العظمى ورشحه لمقام الإمامة فيه فقال له بعد أن استعرض ما قام به ودعا إليه من التوحيد ورغب إليه في

١ عنوان المجد، ابن بشر، سابقة سنة ١١٣٩ هـ ج ١/ ٢٣٤، ٢٣٥، وانظر: الدكتور العثيمين، في كتابه الشيخ محمد ... ص ٤٣.

2 / 790