709

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله تعالى١.
ويقرر الشيخ في موضع ثالث خطورة هذا الشرك ببيان أن الإنسان إذا لم يجتنب الشرك فهو كافر ولو كان من أعبد هذه الأمة يقوم الليل ويصوم النهار قال الله تعالى في الأنبياء: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام: ٨٨) وتصير عبادته كلها كمن صلى ولم يغتسل من الجنابة أو كمن يصوم في شدة الحر وهو يزني في أيام الصوم.
ويبين الشيخ أهمية معرفة هذا الشرك قبل معرفة الزنا وغيره من المحرمات٢.
ولما كان الشرك ناقضا للعبادة ومفسدا لها وظلما عظيما وأقبح مسبة لله تعالى كان أعظم ذنب عصي الله به، ولهذا رتب الله عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتبه على ذنب سواء من إباحة دماء أهله وأموالهم وسبي نسائهم وأولادهم، وعدم مغفرته من بين الذنوب إلا بالتوبة منه. ولما كان الشرك خطيرًا مخوفا من وقوعه عقد الشيخ بابًا في مؤلفه كتاب التوحيد أورد فيه ما جاء من التخويف منه والتحذير وبيان

١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، القواعد الأربع ص ١٩٩- ٢٠٢.
٢ الدررالسنية ج ١ص ٩٣.

2 / 733