688

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ الآية.
ذكر ابن عباس وغيره من السلف أن هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم. ذكر هذا البخاري في صحيحه وأهل التفسير كابن جرير وغيره مما يبين صحة هذه العلة أنه لعن من يتخذ قبور الأنبياء مساجد.
ومعلوم أن قبور الأنبياء لا يكون ترابها نجسا وقال عن نفسه: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد" فعلم أن نهيه عن ذلك كنهيه عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها سدا للذريعة لئلا يصلي في هذه الساعة وإن كان المصلي لا يصلي إلا لله ولا يدعو إلا الله لئلا يفضي ذلك إلى دعائها والصلاة لها. وكلا الأمرين قد وقع. فإِن من الناس من يسجد للشمس وغيرها من الكواكب ويدعوها بأنواع الأدعية. وهذا من أعظم أسباب الشرك الذي ضل به كثير من الأولين والآخرين حتى شاع ذلك في كثير ممن ينتسب إلى الإسلام وصنف بعض المشهورين فيه كتابًا على مذهب المشركين مثل أبي معشر البلخي وثابت بن قرة وأمثالهما ممن دخل في الشرك وآمن بالطاغوت والجبت وهم ينتسبون إلى الكتاب كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ انتهى كلام الشيخ رحمه الله١.

١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مفيد المستفيد ص ٢٨٦-٢٨٨. وقد نقل الشيخ هذا الكلام من اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية كما ذكر، وقد اختصره من مواضع من الكتاب. انظر: ص ٣١٣، ٣١٤، ٣١٦، ٣١٨، ٤٠٤، ٤٠٥.

2 / 712