686

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الشافعي، وأبو بكر الأثرم، وغيرهما من العلماء، وهي التي أوقعت كثيرًا من الأمم إِما في الشرك الأكبر أو ما دونه، فإِن الشرك بقبر الذي يعتقد نبوته أو صلاحه أعظم من أن يشرك بخشبة أو حجر على تمثاله، ولهذا نجد قوما كثيرًا يتضرعون عندها، ويتعبدون بقلوبهم عبادة لا يعبدونها في المسجد ولا في السحر، فهذه المفسدة هي التي حسم ﷺ مادتها حتى نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقا، وإِن لم يقصد بركة البقعة، كما يقصد بركة المساجد الثلاثة، كما نهى عن الصلاة وقت الطلوع والغروب والاستواء، لأنها الأوقات التي يقصد المشركون بركة الصلاة للشمس فيها فنهى المسلم عن الصلاة حينئذ، وإن لم يقصد ذلك الوقت سدا للذريعة فأما إذا قصد الصلاة عند قبور الصالحين متبركًا فهذا عين المحادة لله ورسوله، والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن الله به، فنهى ﷺ من اتخاذها مساجد، وعن الصلاة عندها، وعن اتخاذها عيدا، ودعا الله أن لا يجعل قبره وثنا يعبد واتخاذ المكان عيدا هو اعتياد إِتيانه لعبادة أو غيرها، وتقدم النهى الخاص عن الصلاة عندها وإليها، وذكرنا ما في دعاء المرء لنفسه من الفرق بين قصدها لأجل الدعاء والدعاء ضمنا وتبعا١.
وينقل الشيخ عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله:" وكانت الطواغيت الكبار التي تشد إليها الرحال ثلاثة: اللات

١ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم ٩٨ ص ٩٠، ٩١.

2 / 710