662

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المشركين الذين قاتلهم رسول الله ﷺ صفة إِشراكهم أنهم يدعون الله ويدعون معه الأصنام والصالحين، مثل عيسى وأمه والملائكة، يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهم يقرون أن الله سبحانه هو النافع الضار المدبر، كما ذكر الله عنهم في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ (يونس: ٣١) .
فإذا عرفت هذا- وعرفت أن دعوتهم الصالحين وتعلقهم عليهم أنهم يقولون ما نريد إلا الشفاعة.
وأن النبي ﷺ قاتلهم ليخلصوا الدعوة لله ويكون الدين كله لله. وعرفت أن ذلك هو الشرك بالله الذي لا يغفر لمن فعله، وهو عند الله أعظم من الزنا وقتل النفس، مع أن صاحبه يريد به التقرب من الله، ثم مع هذا عرفت أمرا آخر وهو أن أكثر الناس ما عرف هذا، منهم الذين يسمونهم العلماء في سدير والوشم وغيرهم إذا قالوا نحن موحدون الله نعرف ما ينفع ولا يضر إلا الله، وأن الصالحين لا ينفعون ولا يضرون، وعرفت أنهم لا يعرفون إلا توحيد الكفار، توحيد الربوبية، عرفت كبر نعمة الله عليك، خصوصا إذا عرفت أن الذي يواجه الله وهو لا يعرف التوحيد أو عرفه ولم يعمل به أنه خالد في النار ولو كان من أعبد الناس-

2 / 686