660

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

يقال يخرج ولا ما يخرج وما سوى هذين القولين غير صحيح١.
وإذا تأملنا هذه النواقض نجد أَنها تدور على الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن من ارتكب ناقضا منها فهو إما لأنه جنى على الألوهية فأشرك بالله تعالى وإما لأنه جنى على النبوة، وإما لأنه جنى عليهما معا غير أن المشكلة التي واجهها الشيخ محمد بن عبد الوهاب هي الجناية على الألوهية بالشرك، لذا فسيكون بيان الشرك أهم ما في هذا الفصل وأوسعه.
أما تعريف الشرك ما هو؟
فيعرفه الشيخ ﵀ بقوله: "هو أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها".
فمن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله تعالى أو قصد غير الله بشيء من أنواع العبادة فقد اتخذ هذا الغير ربًا وإلها من دون الله تعالى وأشرك مع الله غيره الشرك الأكبر الذي نهى عنه وأنكره على المشركين وأخبر أنه لا يغفره فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (النساء: ٤٨، ١١٦) . وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (المائدة: ٧٢) ٢.

١ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى ص ٥٨، ٦٦.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، ثلاثة الأصول ص ١٨٦ والأصل الجامع لعبادة الله وحده ص ٣٨١.

2 / 684