645

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

طائفة من منافقي هذه الأمة وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبائحهم بحال، لكن يجتمع في الذبيحة مانعان، ومن هذا ما يفعل بمكة وغيرها من الذبح للجن١ انتهى.
قال الشيخ معلقا: فانظر أرشدك الله إلى تكفيره من ذبح لغير الله من هذه الأمة وتصريحه أن المنافق يصير مرتدا بذلك، وهذا في المعين، إذ لا يتصور أن تحرم إلا ذبيحة معين٢.
ويذكر الشيخ في جوابه لمن سأله عن الذبح للجن، أن العلماء صرحوا أن الذبح للجن ردة تخرج من الملة، وقالوا: الذبيحة حرام ولو سمى عليها، قالوا: لأنها يجتمع فيها مانعان: الأول: أنها مما أهل به لغير الله. والثاني: أنها ذبيحة مرتد، والمرتد لا تحل ذبيحته وإن ذبحها للأكل وسمى الله عليها، وقول العلماء إنه منهي عنها أو حرام أو مكروهة أو لا تنبغي، ألفاظ عامة، تستعمل في المكفرات والمحرمات التي هي دون الكفر وفي المكروهات كراهة التنزيه التي هي دون الحرام، ومثال استعمالها في المكفرات- قوله: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ وقولهم: "لا تنبغي العبادة إلا لله وحده"، وقوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ .
قال الشيخ: " وكلام العلماء لا ينحصر في قولهم: " يحرم كذا " لما

١ انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، ص ٢٥٩.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مفيد المستفيد ص ٢٨٥، ٢٨٦.

2 / 669