641

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الشر بعد أن طار شرره، وقام مقام سيد تيم، أبي بكر ﵁ لما ارتد غالب العرب، وعصوا من بعد ما سمعوا، ونقضوا غزلهم، وأفسدوا صلاحهم وأبطلوا أعمالهم، ففسدت قوتهم العلمية والعملية. كما سبق أن بينا ذلك في وصف البيئة التي ظهر عليها الشيخ رحمه الله١.
فكان الشيخ يركز دفاعه على الاحتراز من إِفساد هاتين القوتين، القوة العلمية والقوة العملية. يقول- ﵀ في استنباطه من قول الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ (يوسف: ١٠٥،١٠٦) يقول فيها: أن الذي أتاهم من الآيات ليست هذه وحدها (يعني قصة يوسف) بل كم وكم من آية من الآيات السماوية والأرضية يمرون عليها، ويعرضون عن الانتفاع بها، وليس هذا قصورا في البيان، فانه مشاهد، بل القلوب غير قابلة.
وفيها: المسألة العظيمة، وهي إِخباره ﵎ أن أكثر هذا الخلق، لو آمن أفسد إيمانه بالشرك، فهذه فساد القوة العملية، والتي قبلها فساد القوة العلمية. وفيها: التنبيه على الاحتراز من اجتماع الإيمان مع الشرك المفسد له خصوصا لما ذكر أن هذا حال الجمهور٢.
هذا وقد بلغت آيات القرآن الكريم التي فيها لفظة الشرك وما

١ انظر: (١/٣٧) وما بعدها من هذا البحث.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، ص ١٧٧-١٧٨.

2 / 665