594

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ١ (البقرة: ١٦٣-١٦٤) .
٣- الاكتفاء بذكرعجز وفقر العالمين وهم كل ما سوى الله وأنه
ليس من صفاتهم شيء من الألوهية ولا لهم شيء من الملك ولا النفع ولا الضركالدليل الذي أورده الشيخ في باب قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ (الأعراف: ١٩١، ١٩٢) ٢.
والحاصل أن الشيخ طرق المسالك الثلاثة التي وردت في القرآن للدلالة على التوحيد ولم يقتصر الشيخ على واحد منها.
وهكذا يقرر الشيخ التوحيد ويبين لازمه ويستدل عليه بما استدل به الله ورسله وأتباع رسله من البراهين اليقينية الظاهرة الجلية، بمثل ربوبية الله للعالمين، واختصاصه بها سبحانه، وبصفات الكمال، والتي تجمعها صفة الألوهية، وبمثل عبودية جميع من سوى الله من العالمين، وفقرها وحاجتها عبودية عامة وخاصة طوعا وكرها.
وبمثل نبوة رسول الله ﷺ والوحي المنزل عليه الذي أعجز الله به من خاصم وفجر، إلى يوم القيامة.
بكل ذلك وبنحوه يستدل الشيخ على أن حق الله على العبيد أن

١ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ١٦ ص ١٠٦.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، كتاب التوحيد، ص ٤٥.

1 / 605