585

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ولولا ذلك لاتبعه. ولما مات- وأراد النبى ﷺ الاستغفارله- أنزل الله عليه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ ١ (براءة:١١٣) .
ويذكرالشيخ عن أبى محمد بن قدامة أن أبا طالب كان يقر بنبوة النبى ﷺ وله في ذلك أشعار منها:
ألا أبلغا عنى على ذات بيننا ... لؤيا وخصا من لؤى بنى كعب
بأنا وجدنا في الكتاب محمدًا ... نبيًا كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة ... ولاخير٢ ممن خصه الله بالحب
ومنها:
تعلم خيار الناس أن محمدا ... وزيرا لموسى والمسيح ابن مريم
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... فإن طريق الحق ليس بمظلم
ولكنه أبى أن يدين بذلك خشية العار. ولما حضرته الوفاة دخل عليه رسول الله ﷺ وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبى أمية- فقال: "ياعم قل: لا إله إلا الله، كلمة: أحاج لك بها عند الله" فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل ﷺ يرددها عليه، وهما يرددان عليه حتى كان آخركلمة قالها: "هو على ملة عبد المطلب" فقال رسول الله ﷺ

١ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، مختصر السيرة ص ٣٠-٣١.
٢ ولا خير: أي لا أخير.

1 / 596