544

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ويقرر الشيخ أن هذا التوحيد لا يدرك إلا بالتعلم والتفقه في الدين عن طريق الرسول محمد بن عبد الله ﷺ المتصل بالتواتر أو بالرواية الصحيحة والحجة، فهو من العلم الذي لا يدرك إلا بالوحي من الله تعالى إلى رسوله ﷺ، والبصيرة في ذلك من أعظم الفرائض، كما قال الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يوسف: ١٠٨) ١.
ولا بد من التحرز العظيم من ضده لأن فائدة ذلك تصحيح التوحيد، ولذا فإن رسول الله ﷺ كان يحقق التوحيد ويعلمه أمته، وجاء بحماية جناب التوحيد وسد كل طريق يوصل إلى الشرك بالأدب والعلم والتحفظ في الأقوال والأعمال والاعتقاد حتى أبعد أمته عن هذا الحمى غاية البعد، ونهاهم عن كل قول يفضي إلى الغلو كما في حديث عبد الله بن الشخير ﵁، قال: "إنطلقت في وفد بني عامر إلى رسول- الله ﷺ، فقلنا: أنت سيدنا. فقال: السيد الله ﵎. قلنا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا، فقال: قولوا بقولكم، أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان" رواه أبو داود بسند جيد.
وعن أنس ﵁: "أن ناسا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا، وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا. فقال: يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا

١ انظر: مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٢٠- ٢١.

1 / 555