420

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وعلامة، والثانى يفضل به لأنه تحقيق وغاية، والثواب يقع على هذا لأن الحقيقة قد وجدت فلم يعلق الحكم بالمظنة، ولأن الله يعلم الأشياء على ما هي عليه، ولهذا كان رضى الله عن السابقين أفضل من الصلاة على آل محمد، لأن الأول إِخبار بما حصل والثانى سؤال ما لم يحصل، ومحمد أخبر الله تعالى أنه يصلي عليه وملائكته فالفضيلة بنوع لا يستلزم الأفضلية مطلقا، ولهذا كان في الأغنياء من هوأفضل من جمهور الفقراء١.
وعلى العموم فالشيخ يعتقد في الآل والأصحاب ومن تبعهم بإحسان، ما ورد به الكتاب والسنة والأصل المعتبر: هو الإيمان والتقوى، فيؤمن بفضائل الصحابة الواردة، وشمائلهم المروية وعمق علمهم، على مراتبهم، ويترضى عن كل واحد منهم لأنه صحابي من صحابة رسول الله ﷺ، ويرفض مسلك الرافضة في الصحابة لما في قصة الحديبية فلقد ذكر الله رسوله وحزبه ومدحهم بأحسن المدح فقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح: ٢٩) .

١ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات رقم ٧٤ ص ٥١، ٥٢.

1 / 431