337

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الله ﷺ وأصحابه والتابعون وأتباعهم والأئمة كالشافعي وأحمد وأمثالهما ممن أجمع أهل الحق على هدايتهم وكذلك ما درج عليه من سبقت له من الله الحسني من أتباعهم، وغير خاف عليكم ما أحدث الناس في دينهم من الحوادث وما خالفوا فيه طريق سلفهم، ووجدت المتأخرين أكثرهم قد غير وبدل، وسادتهم وأئمتهم وأعلمهم وأعبدهم وأزهدهم مثل ابن القيم والحافظ الذهبي والحافظ العماد ابن كثير والحافظ ابن رجب قد اشتد نكيرهم على أهل عصرهم".
ثم يستطرد الشيخ ﵀ قائلا: "فإذا استدل عليهم أهل زمانهم بكثرتهم وإطباق الناس على طريقتهم قالوا هذا من أكبر الأدلة على أَنه باطل لأن رسول الله ﷺ قد أخبر أن أمته تسلك مسالك اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، وقد ذكر الله في كتابه أنهم فرقوا دينهم وكانوا شيعا وأنهم كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا هذا من عند الله وأنهم تركوا كتاب الله والعمل به وأقبلوا على ما أحدثه أسلافهم من الكتب وأخبر أنه وصاهم بالاجتماع، وأنهم لم يختلفوا لخفاء الدين بل اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (المؤمنون: ٥٣)، والزبر الكتب، فإذا فهم المؤمن قول الصادق المصدوق: "لتتبعن سنن من كان قبلكم " وجعله قبلة قلبه تبين له أن هذه الآيات وأشباهها ليست على ما ظن الجاهلون أنها كانت في قوم كانوا فبانوا، بل يفهم ما

1 / 348