وهذا بعد إقامة الحجة عليهم من كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وإجماع السلف الصالح من الأئمة كما قدمنا.
قال الشيخ: "فلما اشتهر عني هؤلاء الأربع صدقني من يدعي أنه من العلماء في جميع البلدان في التوحيد وفي نفي الشرك، وردوا علي التكفير والقتال" ١. ويقولون: التوحيد زين والدين حق، إلا التكفير والقتال. والشيخ يقول: "اعملوا بالتوحيد ودين الرسول ﷺ، ويرتفع حكم التكفير والقتال" ٢.
ومع أن الشيخ يجل الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن رجب والذهبي وابن كثير وغيرهم من أئمة السلف ﵃، فليس الشيخ ﵀ إمعة يقلد شيخ الإسلام أوغيره تقليدا أعمى ويتعصب له ولكن يلتزم طريق رسول الله ﷺ ويعتقد أن رسول الله ﷺ لا يقول إلا الحق، وكل قوله يعمل به ولا يطرح منه شيء وأما ما عداه فيؤخذ من قوله ويترك حتى شيخ الإسلام ابن تيمية يترك قوله إذا غلط فيه. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ذلك: على أن الذي نعتقده وندين الله به ونرجوا أن يثبتنا عليه أَنه لو غلط هو أو أجل منه في هذه المسألة وهي مسألة المسلم إذا أشرك بالله بعد بلوغ الحجة أو
١ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ٣ ص ٢٤، ٢٥.
٢ المرجع السابق رقم ٢٧ ص١٨٣.