يفهموا١.
ويقصد الشيخ بفهم الحجة أي: عقلها وعلى هذا فالأنواع والأعيان ممن بلغه القرآن والسنة وقامت عليه بهما الحجة فلم يسلم يكفر ببلوغ كلام الله إليه وكلام رسول الله ﷺ وخلوه من الموانع التي يعذربها أما كونه لم يعقل الحجة كعقل أبى بكر وعمر فلا يعذر بذلك.
يقول الشيخ ﵀ تعالي: فإذا كان المعين، يكفر إذا قامت عليه الحجة فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله ﷺ مثل فهم أبي بكر ﵁ بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به فهوكافر كما كان الكفاركلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ (الأنعام: ٢٥) وقوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ (الأنفال: ٢٢) ٢.
وقول الله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (الفرقان: ٤٤)، وقال تعالى حكاية عن أهل جهنم: ﴿لَوْ كُنَّا
١ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ٣٦ ص ٢٤٤-٢٤٥ ورقم ٣٤ ص ٢٣٢-٢٣٤، الدرر السنية ج٨ ص ٠ ٩- ٩١.
٢مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ٢٣ ص ٢٢٠- ٢٢١ ورقم ٣٦ ص ٢٤٤-٢٤٥، والدرر السنية ج٨ ص ٩٠، ٩١.