321

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أصروا كفروا، ولهذا كنت أقول للجهمية الذين نفوا أن يكون الله فوق العرش أنا لو وافقتكم كنت كافرا، وأنتم عندي لا تكفرون، لأنكم جهال، ونحن نعلم بالضرورة أن الرسول ﷺ لم يشرع لأمته أن يدعوا أحدا من الأحياء ولا الأموات ولا الأنبياء ولا غيرهم، لا بلفظ الاستغاثة ولا بلفظ الاستعاذة ولا غيرهما كما أنه لم يشرع لهم السجود لميت، ولا إلى غير ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن ذلك كله، وأنه من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين، لم يكن تكفيرهم بذلك حتى يبين لهم ماجاء به الرسول ﷺ، ولهذا ما بينت هذه المسألة قط لمن يعرف أصل دين الإسلام إلا تفطن له، وقال هذا أصل دين الإسلام، وكان بعض أكابر الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذه أعظم ما بينته لنا١.
وفي موضع آخريقول الشيخ في تلخيصه عن ابن تيمية ﵀: "كل من استفرغ وسعه استحق الثواب، وكذلك الكفار ممن بلغته دعوة النبي ﷺ فآمن به وبما أنزل عليه، واتقى الله ما استطاع، كما فعل النجاشي وغيره، ولم تمكنه الهجرة ولا التزام جميع الشرائع لكونه ممنوعا من الهجرة، ومن إظهار دينه، وليس عنده من يعلمه

١ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم ١٠٥ ص ٩٩، ١٠٠.

1 / 331