351

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

خپرندوی

دار الوطن

على منعه، فقال عمر بن الخطاب ﵁: فوالله ما هو إلاَّ أن رأيت الله ﷿ قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنَّه الحق"١.
وحديث جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنَّ بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة" ٢.
وقد اتفق العلماء على تكفير تارك الصلاة جحودًا٣.
أما تاركها تهاونًا وكسلًا ففي تكفيره خلاف بين أهل العلم٤.
وخروجًا من هذا الخلاف فإنَّ الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ توقف في مسألة التكفير هذه حيث أجاب لما سُئل عما يُقاتل عليه، وعمّا يكفر الرجل به قائلًا:
"أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونًا فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نُكفِّره بتركها والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود ولا نكفر إلاَّ ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان] ٥ ا. هـ.

١ أخرجه مسلم في صحيحه ١/٥١ ك: الإيمان ب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله ... ح: ٣٢.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ١/٨٨ ك: الإيمان ب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة ح:١٣٤.
٣ انظر مجموع الفتاوى ٢٨/٥٥٦، والمغني ٣/٣٥١، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ١/٤٠١.
٤ انظر كتاب الصلاة وحكم تاركها ص٣٣ للإمام ابن قيم الجوزية بتحقيق تيسير زعير- ن المكتب الإسلامي- دمشق- بيروت- ط/١ (١٤٠١ هـ- ١٩٨١م)، والإنصاف في معرفة الراجح عن الخلاف على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل ١/٤٠٥، والمغني ٢/٣٥٧.
٥ مؤلفات الشيخ الإمام عمد بن عبد الوهاب- القسم الثالث- الفتاوى والرسائل ص٩، والدرر السنية في الأجوبة النجدية ١/٦٥.

1 / 353