المطلب السادس: احتسابه على الموالاة والمعاداة:
الموالاة والمعاداة من أهم القضايا العقدية التي احتسب فيها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
وهما كلمتان متضادتان في المعنى:
فالموالاة لغة: مصدر من ولي، والي: القرب والدنو..والولي: ضد العدو، والموالاة ضد المعاداة، والولاية: النصرة١.
والولي: الصديق والنصير....
قال ابن الأعرابي: الولي: التابع المحب، وتولاه: اتخذه وليا، وأنه لبين الولاة والولية والتولي والولاء والولاية واللاية.
والموالاة: المتابعة، وتوليت فلانا أي أتبعته، ورضيت به والتولي الاتباع٢.
والمعاداة لغة: مصدر من العدو ضد الولي..يقال عدو بين العداوة والمعاداة.. وتعادى القوم تباعدوا٣.
وعاديت الشيء: باعدته، وعديت له: أبغضته، وتعاديت عنه أي تجافيت.
لا يعادني أي: لا يجافيني..وتعادى ما بينهم: اختلف٤.
ويوازن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بين المعنين قائلا: " أصل الموالاة هي المحبة، كما أن أصل المعاداة البغض فإن التحاب يوجب التقارب
١-الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ٦/٢٥٢٨ مادة: ولي مختصرا.
٢- لسان العرب٦/٤٩٢٤-٤٩٢٥ مادة: "ولي" مختصرا.
٣-الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ٦/٢٤١٩ مادة: " عدا" مختصرا.
٤-لسان العرب ٤/١٩٤-٢٥١ مادة: عدا بتصرف.