(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: جابر ابن عبد الله ﵄ أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي.
آداب الدعوة إلى الطعام:
(١) أن ينوي إكرام الضيف تأسيًا بالنبي ﷺ وأن يستحضر في ذهنه النصوص الواردة في ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلا:
فيكرم الضيف، ويقدم له الأكل،، وقد سبقنا إليها إبراهيم ﵊، كما قال الله تعالى: ﴿﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾﴾ [الذاريات:٢٤]، أي: الذين أكرمهم إبراهيم، ولا يمتنع أن يقال: والذين أكرمهم الله ﷿ بكونهم ملائكة.
الشاهد: قوله تعالى [فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ]
قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره:
قوله تعالى: [فما لبث أن جاء] التقدير: فما لبث عن أن جاء، أي ما أبطأ عن مجيئه بعجل
[بِعِجْلٍ حَنِيذٍ] أي مشوي.، وقال رحمه الله تعالى: في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جدة، ولا يتكلف
ما يضر به. والضيافة من مكارم الأخلاق، ومن آداب الإسلام، ومن خلق النبيين والصالحين. وإبراهيم أول من أضاف الضيف.
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وومن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.
﴿تنبيه﴾: وليس من السنة التكلف للضيف فإن هذا مما نهى النبي ﷺ عنه
(حديث سلمان في صحيح الجامع) قال: نهى النبي ﷺ عن التكلف للضيف.
(٢) يجب على المدعو أن يلبي الدعوة لأنها من حق المسلم على أخيه:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس).