319

The Pure Rhetoric in Meanings, Clarity, and Elocution

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

خپرندوی

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

شمېره چاپونه

سنة ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
مصر
كالبحر يقذف للقريب جواهرًا ... جوادًا ويبعث للبعيد سحائبًا
كالشمس في كبد السماء وضوؤها ... تغشي البلاد مشارقًا ومغاربا
وكذلك كل لفظ يدل على المماثلة حرفًا كان أو اسمًا، أو فعلًا، كلفظ "كأن" حرفًا، كما في قول المتنبي:
وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردىَّ وهو نائمُ
وكلفظ "مثل" اسمًا، كما في قوله:
كذا فليسر من طلب الأعادى ... ومثل سُراك فليكن الطلاب
وكذلك الفعل الدال على معنى التشبيه ماضيًا كان أو مضارعًا، كماثل يماثل، وشابه يشابه، وحاكي يحاكى.
وكذلك الوصف المشتق المفيد لهذا المعنى: كمماثل، ومشابه، ومحاك، ومن الأدوات - أيضًا -: سيان، وسواء.
والتشبيه باعتبار الأداة ينقسم إلى قسمين: مرسل، ومؤكد:
فالمرسل: هو ما ذكرت فيه أداة التشبيه لفظًا أو تقديرًا، فمثال الأول قول المتنبي:
ومن في كفة منهم قناة ... كمن في كفه منهم خضابُ
ومثال الثاني قولك: "صوته صوت البلبل" و"نفحه نفح المسك" و"وشيه وشي الطاووس"إذا قدرت على معنى الكاف.
وإنما سمي هذا القسم مرسلًا، لأنه أرسل عن التأكيد، أي: خلا منه.
والمؤكد: هو ما تركت فيد أداة التشبيه لفظًا وتقديرًا، أي ترك التصريح بها، كقولك:
"محمد بحر" و"خالد أسد" و"ليلى بدر".
وكقول أبى الطيب المتنبي:
إنما بدرُ عمر سحابٌ ... هطلٌ فيه ثواب وعقابُ

1 / 319