184

The Pure Rhetoric in Meanings, Clarity, and Elocution

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

خپرندوی

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

شمېره چاپونه

سنة ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
مصر
البديع
تدور مادة "البديع" في اللغة حول معنى "الجديد والمحدث والمخترع" والله تعالى ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]، لأنه أوجدهما لا على مثال سابق.
وفي اصطلاح البلاغيين: علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال، ووضوح الدلالة على المعنى المراد.
وقد قسم البلاغيون وجوم تحسين الكلام إلى قسمين: وقسم يرجع إلى المعنى، وقسم يرجع إلى اللفظ، وليس معنى هذا أن القسم الأول إنما هو تحسين للمعنى فحسب وأن الثاني إنما هو تحسين للفظ فحسب، ولكن المقصود بهذا التقسيم هو: أن القسم الأول منه -وهو المعنوي- يرجع تحسينه إلى المعنى أولًا وبالذات وإن تبع ذلك تحسين للفظ، وأن القسم الثاني منه -وهو اللفظي- يرجع تحسينه إلى اللفظ أولًا وبالذات وإن تبع ذلك تحسين للمعنى.
من المحسنات اللفظية
الجناس
وهو: ما اتفق فيه اللفظان في وجه من الوجوه الآتية، وهي: نوع الحروف، وعددها، وهيئتها وترتيبها، مع اختلافهما في المعنى.
وهو نوعان: تام، وغير تام
فأما الجناس التام: فهو: ما اتفق فيه اللفظان في الوجوه الأربعة السابقة، ومثاله قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: ٥٥] فقد اتفقت لفظتا "ساعة" في الآية الكريمة في الوجوه الأربعة المذكورة، مع اختلافهما في المعنى، لأنه قد أريد بالأول "القيامة" وبالثانية "الساعة الزمنية".
وهو ثلاثة أنواع: مماثل، ومستوفى، ومركب:
(أ) فالمماثل: ما اتفق فيه اللفظان في نوع الكلمة، كأن يكونا: اسمين، أو فعلين، أو حرفين.

1 / 184