288

The Phonetic Aspects in the Books of Qira'at Apologetics

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات

خپرندوی

دار الغوثانى

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ووجه التكلف في تعليل أبي علي هذا: قوله بالقلب المكاني دون أن يكون في اللفظ ما يدعو إليه، وأقرب منه تعليل ابن خالويه هذا الهمز بأن العرب قد تهمز بعض ما لا يهمز تشبيها بما يهمز «١»، وهو مما سمّاه د. رمضان عبد التواب حذلقة في اللغة «٢».
٤ - الخلاف:
- وجد خلاف النحويين سبيله إلى كتب الاحتجاج، على أنه في الجوانب الصوتية فيها كان يسيرا، ولعل ما حال دون أن يتفشى فيها تفشّيه في سائر أبواب العربية ما تقدّم الحديث عنه في (التعليل) من أن النظر في الجوانب الصوتية كان ماديا يحيل على الحسّ وقوامه حديث الاستخفاف والاستثقال، وهو أمر لا تختلف فيه الآراء اختلافا كثيرا.
وهذا الخلاف إما أن يكون بين النحويين أنفسهم من بصريين وكوفيين، وإما أن يكون بين النحاة والقراء.
فمن الأول قول ابن خالويه: «قوله تعالى: تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء ١]: قرأ حمزة والكسائي وعاصم: (تساءلون به) مخففة، وكان أبو عمرو يخيّر في التشديد والتخفيف، وقرأ الباقون مشددا.
والأصل في القراءتين: (تتساءلون) بتاءين، فمن خفف أسقط تاء، ومن شدد أدغم التاء في السين، فالتاء الأولى للاستقبال، والثانية هي التي كانت مع الماضي.
قال سيبويه ﵁: المحذوفة الثانية «٣»، وقال هشام «٤»: الأولى،

(١) انظر إعراب السبع: ١/ ٢٦٢، ٢٦٤.
(٢) انظر التطور اللغوي: ١١٧ - ١١٨.
(٣) انظر الكتاب: ٤/ ٤٧٦.
(٤) تقدمت ترجمته في ص ١٤٤ من هذا البحث.

1 / 299