362

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ ١.
فبين - سبحانه - أن أهل العلم الذين أنار العلم دربهم، وأعملوا عقولهم في مقتضياته تميزوا عن أهل الجهل الذين يتخبطون في الظلمات، إذ إنّ من ثمرات نور العلم على أهله سلامة نظرهم وتفكيرهم الذي أفادهم المسارعة في الخيرات، والباقيات الصالحات، والحذر من الأخطار والموبقات، فما هم بمتساوين مع أهل الجهل والظلمات: لا في القلوب وأعمالها، ولا في الفكرة وأحوالها، ولا في الأخلاق والأقوال، ولا في السلوك والأعمال، ولا في المنزلة عند الله، ولا في المصير يوم القيامة، فهم مفترقون في كل شيء: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ .
وقال - سبحانه -: ﴿أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَآء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَآء مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢.
ثالثًا: دل التعقيب على مثل النور بقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِن اللهُ أَنْ تُرْفَعَ..﴾ الآية، على أن المحافظة على الصلاة مع الجماعة دليل على قوة الإيمان وصلاح القلب، وقوة نور العبد وبصيرته.

١ سورة الزمر آية (٩) .
٢ سورة الجاثية آية (٢١) .

2 / 387