300

The Necessity of Applying Islamic Sharia in Every Era

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الأول
حكومة إسلامية تدين بالإسلام وتطبق شريعة الإِسلام
وهذه الحكومة: حكومة عادلة: يعترف من بيده السلطان فيها لله بالحاكمية ويدين له بالطاعة وأجهزتها يتولاها المسلمون الحقيقيون. مناهجها إسلامية منبثقة عن إرادة المسلمين، وتطلعاتها وآمالها منسجمة مع الإِسلام وخاضعة لحكم الله في أي قضية من القضايا. وهذه الحكومة المسلمة شريعتها شريعة الله وسنتها سنة رسول الله ﷺ، تعمل لتوحيد أمة الإِسلام وتعبيء نفسها تعبئة جهادية للقيام بما تقدر عليه من أمر الجهاد لتوحيد المسلمين وجمع كلمتهم وهذه الحكومة علامتها في كتاب الله -تعالى- ما ذكره الله بقوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)﴾ (١).
وحكومة كهذه مدعوة إلى أن تثبت وجودها في كل ميدان من ميادين التشريع الإِسلامي، كما أن عليها دولة وشعبًا وحكومة يقع واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتكشف الفضيلة وتدعو إليها وتحمل عليها

(١) سورة الحج: آية ٤٠، ٤١.

1 / 317