408

The Nature of Innovation and Its Rulings

حقيقة البدعة وأحكامها

خپرندوی

مكتبة الرشد

د خپرونکي ځای

الرياض

وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى) .
قال المبتدع: هذا تقسيم إمام معترف بفضله وعلمه وعدالته، من عقدت على إمامته ألوية الزمان، ودان لفقهه وفهمه أعلام هذا الدين في القديم والحديث.
وهذا التقسيم صريح في أن من البدع ما هو حسن مقبول في الشرع، وما هو قبيح مردود.
والجواب على هذا الاستدلال من عدة أوجه:
الوجه الأول:
أن قول الشافعي ﵀ عن البدعة المذمومة هي ما خالف السنة. وقوله عن المحدث المذموم، بأنه ما أحدث يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا، منطبق على سائر البدع في دين الله، فليس هناك بدعة إلا وهي مخالفة للكتاب والسنة والآثار والإجماع، وإلا لما كانت بدعة، لأنه لو ثبت لها أصل من هذه الأصول لأصبحت عملًا مروعًا في دين الله.
وهذا ما يتفق عليه علماء المسلمين قديمًا وحديثًا، وما يدل عليه قوله ﷺ: "ما صنع أمر على غير أمرنا فهو رد ".

1 / 432