المحدثين في زمن العمر الأربع فقال بعضهم إنها كلها كانت في ذي القعدة، ومنع بعضهم كون الرابعة فيه والتحقيق أن الرسول في حجة الوداع دخل مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة لكنه أحرم بالعمرة في ذي القعدة على الصحيح، لأنهم خرجوا لخمس بقين من ذي القعدة، فمن جعلها فيه اعتبرها بالإحرام، ومن منع كونها فيه اعتبر أداء أفعالها الذي كان في ذي الحجة بلا خلاف، كذلك اختلف أقوال الصحابة في عدد عمره ﷺ وقد علمنا وجه من جعلها أربعا، أما من جعلها ثلاثا فقد أسقط الأخيرة، مرجحا إحرام الرسول ﷺ بالحج مفردا، أو أسقط الأولى لأنها لم تتم، ومن قال: اعتمر عمرتين أسقط الأخيرة والأولى معا لما ذكر، وأثبت عمرة القضية وعمرة الجعرانة.
-[ويؤخذ من الحديث:]-
١ - حرص الصحابة على تعرف أعمال الرسول ﷺ ليقتدوا به.
٢ - اعتبارهم العمل الذي لم يتم في حكم التام حيث لا تقصير.
٣ - حرص الرسول ﷺ على كثرة الاعتمار.
٤ - الرد العملي على اعتقاد الجاهلية الفاسد من تحريمهم العمرة في أشهر الحج.