398

The Modern Spring in Explanation of the Hadith

المنهل الحديث في شرح الحديث

خپرندوی

دار المدار الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٢ م

سیمې
مصر
باب سقاية الحاج
٤٢ - عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها فقال: "اسقني" قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال: "اسقني" فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: "اعملوا فإنكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه -يعني عاتقه -وأشار إلى عاتقه.
-[المعنى العام]-
تواضع محمود، وتشريع سام أن يشرب الرسول الكريم مما تحركت فيه أيدي الناس، ومن الدلو الذي يشرب منه الناس، وأن يصر على ذلك أمام عروض التكريم، جاء ﷺ إلى سقاية الحاج وعليها العباس فقال: اسقني: قال العباس لابنه: اذهب يا فضل إلى البيت فأت رسول الله بشراب أطيب من هذا، فقال النبي الكريم: لا تفعل.
اسقني من هذا، قال: يا رسول الله، إن الناس يجعلون أيديهم فيه، أفلا نسقيك من بيوتنا؟ قال: لا، ولكن اسقني مما يشرب الناس، ونزل العباس على رغبة الرسول ﷺ وناوله الدلو فشرب، ثم أتى زمزم وبنو عبد المطلب يخرجون ماءها ويسقون الناس فشجعهم وامتدحهم بقوله: اعملوا وجدوا، فإنكم على عمل صالح، ولولا خشيتي من تزاحم الناس عليكم ليقتدوا بي لنزلت عن دابتي وعملت معكم،

2 / 194