378

The Modern Spring in Explanation of the Hadith

المنهل الحديث في شرح الحديث

خپرندوی

دار المدار الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٢ م

سیمې
مصر
وينشأ عن هذا سؤالان:
الأول: من المقصودون من آل محمد ﷺ؟ الثاني: ما المراد من الصدقة وما حكم أكله منها؟
فعن السؤال الأول قال الشافعي: المراد هنا بنو هاشم وبنو المطلب أشركهم النبي ﷺ في سهم ذوي القربى، ولم يعط أحدا من قبائل قريش غيرهم من هذا السهم، وتلك العطية عوض عوضوه بدلا عما حرموه من الصدقة. وعن أبي حنيفة ومالك. هم بنو هاشم فقط، وعن أحمد في بني المطلب روايتان.
وعن السؤال الثاني نقل الخطابي الإجماع على أنه كان يحرم على النبي ﷺ صدقة الفرض والتطوع جميعا. لكن حكى غير واحد من الشافعية في التطوع قولان، ولأحمد قول كذلك، ولفظه: لا يحل للنبي ﷺ وآل بيته صدقة الفطر وزكاة الأموال. والصدقة يصرفها الرجل على محتاج يريد بها وجه الله، فأما غير ذلك فلا. أليس يقال: كل معروف صدقة. قال الماوردي: يحرم عليه كل ما كان من الأموال متقوما، وقال غيره: لا تحرم عليه الصدقة العامة، كمياه الآبار وكالمساجد.
واختلف: هل كان تحريم الصدقة من خصائصه ﷺ دون الأنبياء؟ أو كلهم في ذلك سواء؟ قولان. قال ابن قدامة. لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة. كذا قال، لكن خلافا حكى، فقد نقل الطبري عن أبي حنيفة أنه يجوز لهم أخذ الصدقة إذا حرموا من سهم ذوي القربى، وهو وجه للشافعية، وحكي عن أبي يوسف أنه يحل من البعض منهم للبعض، لا من غيرهم، وعند المالكية في ذلك أربعة أقوال: الجواز، والمنع، والجواز في صدقة التطوع دون الفرض، والجواز في الفرض دون صدقة التطوع.
قال الحافظ ابن حجر: وأدلة المنع ظاهرة من حديث الباب ومن غيره، ولم أر لمن أجاز مطلقا دليلا.

2 / 173