376

The Modern Spring in Explanation of the Hadith

المنهل الحديث في شرح الحديث

خپرندوی

دار المدار الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٢ م

سیمې
مصر
فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه فنظر إليه رسول الله ﷺ فأخرجها من فيه فقال: "أما علمت أن آل محمد ﷺ لا يأكلون الصدقة".
-[المعنى العام]-
لما كانت يد المتصدق هي العليا، وكانت اليد الآخذة هي السفلى حرم على النبي ﷺ وعلى ذرية بني هاشم أن يأخذوا الصدقات، وحرم عليهم أن يأكلوا منها ولهذا كان ﷺ إذا دخل بيتا من بيوته فوجد طعاما أو شرابا سأل من أين؟ فيقال: من بني فلان، فيقول: بأي صفة جاء؟ فإن قيل: صدقة لم يمد يده فيه، وأرسله إلى أهل الصفة أو دعاهم إليه، وإن قيل: هدية أكل أو شرب منه وأرسل إلى أهل الصفة يشاركونه فيه غالبا.
وكان المسلمون في موسم قطع ثمار النخيل يرسلون زكاتهم إلى رسول الله ﷺ بالمسجد، فينقلها إلى بيت المال، أو يوزعها في الحال، فتجمع عنده في المسجد يوما كومة كبيرة من التمر. وكان يصحب معه كثيرا أولاد بنتيه فاطمة وزينب، وصادف أن كان معه في هذه الحادثة الحسن والحسين ﵄ -والحسين طفل، والحسن طفل أكبر منه، أخذا يلعبان في كومة التمر وعليها، والرسول ﷺ مشغول عنهما، وبينما هم بالقيام حمل الحسن على كتفه ﷺ، فسأل لعاب الحسن على رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلى الطفل فإذا به يلوك تمرة في فمه، فأدخل ﷺ أصبعه في شدق الحسن وأخرج التمرة وهو يقول له: كخ كخ، ارم ارم، إنا لا نأكل صدقة. إنا لا تحل لنا الصدقة. إن الصدقة لا تحل لأهل محمد. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
-[المباحث العربية]-
(كان .... يؤتى بالتمر) "يؤتى" بالبناء للمجهول، أي يأتيه به أصحاب النخل بأنفسهم أو بعمالهم بصفة زكاة.

2 / 171