330

The Modern Spring in Explanation of the Hadith

المنهل الحديث في شرح الحديث

خپرندوی

دار المدار الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٢ م

سیمې
مصر
فرض الزكاة ووجوب تسليمها للإمام بتأويل باطل سيأتي وهؤلاء هم موضوع المناظرة وإطلاق الردة على هؤلاء لدخولهم في غمار أهل الردة ومناصبتهم الإمام ومشاركتهم المرتدين في منع حقوق الدين فهو قريب من الإطلاق اللغوي دون الإطلاق الشرعي ولهذا لم يؤثر عن الصحابة أنهم سموا هؤلاء كفارا وحقيقة ما يتصفون به شرعا أنهم أهل بغي والبغاة قسمان أهل عناد وأهل تأويل وللإمام قتال الصنفين
وشبهة هذا الصنف أن الخطاب في قوله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ خطاب خاص في مواجهة النبي ﷺ دون غيره وأنه مقيد بشرائط لا توجد فيمن سواه وذلك أنه ليس لأحد من التطهير والتزكية والصلاة على المتصدق ما كان للنبي ﷺ
ورد هذه الشبهة بمنع كون الخطاب في الآية خاصا به وبمنع قصر الشرائط المذكورة في الآية عليه ﷺ وذلك أن خطاب كتاب الله تعالى على ثلاثة أوجه
أ- خطاب عام كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا﴾ و﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام﴾
ب- وخطاب خاص للنبي ﷺ لا يشركه فيه غيره وهو ما أبين به عن غيره وميز بعلامة التخصص وقطع التشريك كقوله تعالى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾
جـ- وخطاب مواجهة للنبي ﷺ وهو وجميع أمته في المراد به سواء كقوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ وقوله ﴿فإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
ومن هذا الوجه قوله تعالى ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ فعلى القائم بعده بأمر الأمة أن يحتذي حذوه في أخذها منهم
أما التطهير والتزكية لصاحب الصدقة ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾ فإن مخرج

2 / 124