The Modern Spring in Explanation of the Hadith
المنهل الحديث في شرح الحديث
خپرندوی
دار المدار الإسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
٢٠٠٢ م
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
فرض الزكاة ووجوب تسليمها للإمام بتأويل باطل سيأتي وهؤلاء هم موضوع المناظرة وإطلاق الردة على هؤلاء لدخولهم في غمار أهل الردة ومناصبتهم الإمام ومشاركتهم المرتدين في منع حقوق الدين فهو قريب من الإطلاق اللغوي دون الإطلاق الشرعي ولهذا لم يؤثر عن الصحابة أنهم سموا هؤلاء كفارا وحقيقة ما يتصفون به شرعا أنهم أهل بغي والبغاة قسمان أهل عناد وأهل تأويل وللإمام قتال الصنفين
وشبهة هذا الصنف أن الخطاب في قوله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ خطاب خاص في مواجهة النبي ﷺ دون غيره وأنه مقيد بشرائط لا توجد فيمن سواه وذلك أنه ليس لأحد من التطهير والتزكية والصلاة على المتصدق ما كان للنبي ﷺ
ورد هذه الشبهة بمنع كون الخطاب في الآية خاصا به وبمنع قصر الشرائط المذكورة في الآية عليه ﷺ وذلك أن خطاب كتاب الله تعالى على ثلاثة أوجه
أ- خطاب عام كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا﴾ و﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام﴾
ب- وخطاب خاص للنبي ﷺ لا يشركه فيه غيره وهو ما أبين به عن غيره وميز بعلامة التخصص وقطع التشريك كقوله تعالى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾
جـ- وخطاب مواجهة للنبي ﷺ وهو وجميع أمته في المراد به سواء كقوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ وقوله ﴿فإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
ومن هذا الوجه قوله تعالى ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ فعلى القائم بعده بأمر الأمة أن يحتذي حذوه في أخذها منهم
أما التطهير والتزكية لصاحب الصدقة ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾ فإن مخرج
2 / 124