The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
ایډیټر
محمود محمد محمد عمارة السعدني
ژانرونه
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
سیمې
•فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان
فَقَالَ: «ارْكَبْ». فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، [فَجَاءَ إِلَى] (^١) رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ، حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ وَلا نُغَرَّنَّ [مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ».
فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُصَلاهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ] (^٢).
ثُمَّ قَالَ: «هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟».
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَسَسْنَاهُ. فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ (^٣).
فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قَضَى صَلاتَهُ، وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَبْشِرُوا، فَقَدْ جَاءَكُمْ فَارِسُكُمْ».
فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ: إِنِّي قَدِ انْطَلَقْتُ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَعَلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعْتُ الشِّعْبَتَيْن كِلْتَيْهِمَا، فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلا عَلَيْكَ أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا (^٤)» (^٥).
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: معاويةُ بن سلام.
أولًا:- تخريج الحديث:
• أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦١٩)، وفي "الشاميين" (٢٨٦٦) - ومن طريقه أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٢٣٩)، والحازمي في "الناسخ والمنسوخ" (ص/ ٦٤)، والعراقي في "أماليه على مستدرك الحاكم" (ص/ ٩٩) -، قال: حدثنا أحمد بن خُلَيْد، به. وقال الحازمي: حديثٌ حسنٌ. وقال العراقي: صحيحٌ.
(^١) في الأصل "مع"، والتصويب من "الكبير"، و"الشاميين".
(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من "الكبير"، و"الشاميين"، وهو كذلك في باقي روايات الحديث.
(^٣) فثَوَّب بالصلاة: أي أُقيمت، أو دُعي إليها. قال الخطابي: والأصل في التَّثْويب أن الرجل إذا جاء فزعًا، أو مُسْتَصْرِخًا لوَّح بثوبه، وكان ذلك كالدعاء والإنذار. "غريب الحديث" للخطابي (١/ ٧١٥).
(^٤) في الأصل: "فلا عليك أن تعمل بعدها"، وهو كذلك في "المعجم الكبير" برقم (٥٦١٩)، وفي "مسند الشاميين" برقم (٢٨٦٦)، والصواب ما أثبته، وهو موافق للمعنى، والتصويب من "معرفة الصحابة" لأبي نُعيم (١/ ٢٣٩/برقم ٨٣١)، فقد روى الحديث عن الإمام الطبراني، عن أحمد بن خليد، بسنده، وهي فيه كما أثبته، لكنه قال: " فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ غَيْرَهَا"، والحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (٣/ ٩/برقم ٢٥٠١)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٤٠/برقم ٨٨١٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٩٣/برقم ٢٤٣٣)، كلهم من طرق عن أبي توبة، بسنده، كما أثبته، والله أعلم.
(^٥) قد أوجَبْتَ: أي فعلت فعلًا يوجب لك الجنة، فلا عليك: أي لا ضرر، ولا جناح عليك في ترك العمل بعد هذه الحراسة؛ لأنها تكفيك لدخول الجنة. "عون المعبود" (٧/ ١٨٠).
1 / 119