508

The Methodology of Imam Ahmad in Critiquing Hadiths

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

خپرندوی

وقف السلام الخيري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم؟ قال: إلى قول عفان، هو في نفسي أكبر، وبهز أيضًا، إلا أن عفان أضبط للأسامي، ثم حبان" (^١). وقال في بهز: "بهز بن أسد إليه المنتهى في التثبت" (^٢). وقال في حبان أيضًا: "حبّان بن هلال إليه المنتهى في التثبت بالبصرة" (^٣). وجعلهم الإمام أحمد من أهل التثبت لصحة كتبهم وحسن تقييدهم لها.
وعلى العكس من ذلك لما قيل لأبي عبد الله: "كان أبو الوليد ثبتًا؟ قال: لا، ما كان كتابه منقوطًا ولا مشكولًا، ولكنه في حديث شعبة متقن، وقال مرة: أتقن حديث شعبة" (^٤). وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، لم يجعله الإمام أحمد في طبقة أهل التثبت لأن كتبه لم تكن منقوطة ولا مشكولة، إلا في حديث شعبة الذي كان قد أتقنه لقدرته على الحفظ، ومع ذلك لم يقدمه الإمام أحمد في حديثه عن شعبة على أبي النضر الذي كان يكتب عن شعبة إملاء، إلا بشرط أن يكون ممن يكتب عند شعبة كما تقدم (^٥)، وقد ثبت أن أبا الوليد لم يكن يكتب عند شعبة؛ شهد بذلك ابن وارة للإمام أحمد قال: "سمعت أبا الوليد يقول: بينا أكتب عند شعبة إذ بصُر بي فقال: وتكتب؟ فوضعت الألواح من يدي وجعلت أنظر إليه".
ولعدم تشكيل كتبه وتنقيطه أُثر عن أبي الوليد تصحيف في غير شيء وبخاصة في حديثه عن شيخه أبي عوانة. قال عبد الله: "سمعت أبي يقول: هما كثيرا الكتاب عن أبي عوانة: يحيى بن حماد، وهشام بن عبد الملك، إلا أن يحيى بن حماد كان أروى منه. قلت له: هشام كان ثبتًا؟ قال: في حديث شعبة، وقال: هشام

(^١) تاريخ بغداد ١٢/ ٢٧٣.
(^٢) الجرح والتعديل ٢/ ٤٣١.
(^٣) الجرح والتعديل ٣/ ٢٩٧.
(^٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٢/ ٣٦٩ رقم ٢٦٤١.
(^٥) المطلب الأول من هذا المبحث ص ٥٢٣.

1 / 533