755

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

خپرندوی

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
وقوله ﷾: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
هل الرضاع واجب على الأم أم هو حق لها؟
إن قلت: الرضاع واجب على الأم، كان معنى ذلك، أنها ملزمة بإرضاع طفلها، سواء رضيت بذلك، أو لم ترضَ، مادامت قادرة على الإرضاع، غير معذورة بأيّ سبب شرعي. وإن قلت: الرضاع حق للأم، كان معنى ذلك الأمر عائد إلى اختيارها.
فإن رغبت في الإرضاع لم يكن للزوج، ولا لغيره أن يصدّها عن حقها.
أما إن لم ترغب في إرضاعه، فإن الزوج يصبح عندئذ ملزمًا بتدبر مُرضعة أخرى لطفله.
إذا عرفت الفرق بين الواجب عليها، والحق لها، فما هي علاقة الأُم بإرضاع ولدها؟.
هل هي علاقة حق لها؟ أم هي علاقة واجب عليها؟
المفتي به في مذهب الإمام الشافعي رحمة الله تعالى: أن الرضاع حق للأم، تطالب به عندما تشاء، وليس واجبًا عليها.
فلا تلزم به إلا إذا لم يوجد مَن يقوم مقامها، فيصبح الإرضاع واجبًا عليها للضرورة.
دليل أن الرضاع حق للأم وليس واجبًا عليها:
ودليل كون الإرضاع حقا للأم، وليس واجبًا عليها: قول الله ﷿: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:: ٢٣٣] مع قوله سبحانه تعالى: ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾. وقوله ﷻ: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦].

4 / 204