736

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

خپرندوی

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
إذا توفرت هذه الشروط وجب على الزوج أن يقدّم للزوجة جميع النفقات التي تحتاجها، مما سيأتي تفصيله. وبذلك تعلم أن النفقة لا تجب على الزوج لمجرد العقد وحده.
النفقة على الزوجة تقدّر حسب حال الزوج:
اعلم أن النفقة على الزوجة مقدّرة، ولكنها تتفاوت كّماِّ ونوعًا، حسب تفاوت حال الزوج، في العسر والُيسر.
أما اختلاف حال الزوجة في ذلك فلا أثر له في هذا التفاوت.
ذلك لأن التفاوت إنما يخضع لنسبة الاستطاعة، وهي عائدة إلى حال المنفق، لا إلى حال المنفق عليه.
والدليل على هذا: قول الله ﷿: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٧]
فقد جعل ميزان الإنفاق تابعًا إلى حالة الزوج سعة وضيقًا، لا إلى مستوى الزوجة ومكانتها. إذا عرفت هذا، فاعلم أن حالة الزوج تصنّف شرعًا ضمن ثلاث درجات:
١ـ درجة اليُسْر: (الغنى). ٢ـ درجة التوسط. ٣ـ درجة الفقر.
والعُرف العام هو المحكم في تحديد ما يكون الإنسان به موسرًا، أو متوسط الحال، أو فقيرًا.
أـ فأما الزوج الموسر، فيكلف من النفقة ما يلي:
أولًا: ما يساوي مد (حفنتين كبيرتين) كل يوم غالب قوت البلد التي هي فيها، مع تكلفة طحنه وخبزه، وما يتبع ذلك، أو يقدم ذلك خبزًا جاهزًا.

4 / 182